
حالةطيور العالم
مع التركيز على الأنواع المهاجرة ومسارات هجرتها.
مقدمةمسارات هجرة الطيور
تهاجر مليارات الطيور سنوياً لمسافات شاسعة حول العالم، للاستفادة من الموارد الموسمية المُتغيرة على مدار العام. وتُعرف الممرات الرئيسية التي تسلكها الطيور باسم "مسارات الهجرة" (Flyways)، وهي أشبه بممرات جوية سريعة.
هنالك أربعة أنظمة رئيسية تم تحديدها للمسارات الخاصة بالطيور البرية والمائية المهاجرة، إضافة إلى ستة أنظمة أخرى للطيور البحرية. وتعكس هذه المسارات مجتمعةً غالبية تحركات الطيور المهاجرة، وتشمل مناطق التكاثر وغير التكاثر وكذلك شبكة المواقع التي تستخدمها الطيور للراحة والتزوّد بالطاقة أثناء الهجرة.
جميع مسارات الهجرة
عرض جميع مسارات الهجرة
تغطي مسارات هجرة الطيور المحيطات والقارات بشكل كامل، وتشكل مُجتمعةً حلقة وصل بين جميع دول العالم.
تعتمد الطيور التي تتكاثر أو تتوقف أثناء عبورها أو تقضي فترة عدم التكاثر في بلد واحد على مواقع في بلدان أخرى عديدة طوال دورتها السنوية. مما يعرضها لتهديدات واسعة، ويجعل حمايتها مسؤولية مشتركة.
يكشف تحليل بيانات بلدان التكاثر وغير التكاثر للطيور المهاجرة عن حجم هذا الربط. فمعظم الدول متصلة بدول أخرى عبر هجرة الطيور، وتُبرز بعض هذه الدول عن غيرها ترابطاً مميزاً.
عرض الكل
أكثر الدول ترابطاً
- Russia
- Canada
- United States of America
- Kazakhstan
الحالةالوضع والاتجاهات
تعتبر الطيور مؤشرات قوية على صحة البيئة، وهي أكثر المجموعات الحيّة التي حظيت بالدراسة مقارنة بأي مجموعة مماثلة من الكائنات.
تتيح هذه الثروة من المعلومات القدرة على إجراء تقييم مفصّل لحالة الطيور المهاجرة عبر مسارات الهجرة البرية والبحرية في العالم.
والنتائج مثيرة للقلق. فالعديد من الأنواع التي كانت شائعة سابقًا باتت أعدادها متضائلة، إذ أن 45% من جميع أنواع الطيور المهاجرة تشهد تراجعًا. وتُعد الأنواع التي تعتمد على الموائل البحرية والغابات والأراضي الرطبة الساحلية الأكثر تضررًا.
عرض الكل
- متناقص
- مستقر
- متزايد
- غير معروف
عالمياً، يواجه 11% من أنواع الطيور المهاجرة خطر الانقراض...
...وقد تأكد فقدان سبعة أنواع أو يُشتبه في فقدانها خلال الـ150 عاماً الماضية. وتُعد الطيور البحرية والطيور الساحلية من بين أكثر المجموعات تعرضاً للتهديد.
فئات القائمة الحمراء للاتحاد الدولي لحماية الطبيعة (IUCN)
عرض حسب
الفلترة حسب مسار الهجرة
عرض الكل
- منقرض
- مهدد بخطر انقراض بشكل حرج
- مهدد بالانقراض
- معرض للانقراض
- قريب من التهديد
- أقل الأنواع إثارةً للقلق
- بيانات غير كافية
بشكل عام، هنالك تزايد في خطر الانقراض الذي تواجهه الطيور المهاجرة
إذ يفوق عدد الأنواع التي يتدهور وضعها بسبب الضغوط المتصاعدة عدد الأنواع الأخرى التي يتحسّن وضعها نتيجة تراجع الضغوط؛ مثلاً، بعد تطبيق إجراءات صون ناجحة.
مؤشر القائمة الحمراء
الفلترة حسب مسار الهجرة
جميع مسارات الهجرة
- مؤشر القائمة الحمراء
- فترة الثقة الإحصائية
الضغطالتهديدات والمسبّبات
هنالك فهم جيد للعوامل المسبّبة لهذا التراجع، وهي ناتجة في الغالب عن أنشطة الإنسان.
تواجه معظم الأنواع المهاجرة تهديدات متعددة على طول مسارات هجرتها، ما يؤدي إلى آثار تراكمية ومعدلات نفوق مرتفعة أثناء الهجرة.
- الأنواع الغازية والأمراض139الأنواع المهددة
- الزراعة103الأنواع المهددة
- تغيّر المُناخ103الأنواع المهددة
- الصيد ونصب الشراك99الأنواع المهددة
- التلوث96الأنواع المهددة
- التنمية الحضرية71الأنواع المهددة
- الإزعاج البشري65الأنواع المهددة
- مصايد الأسماك62الأنواع المهددة
- البنية التحتية للطاقة55الأنواع المهددة
- قطع الأشجار39الأنواع المهددة
الاستجابةالإجراءات المطلوبة
تتزايد الضغوط التي تواجهها الطيور المهاجرة بشكل ملحوظ، لكن من حسن الحظ أن الحلول المُتاحة مفهومة جيدًا. ففي مختلف أنحاء العالم، تعمل جهود الصون القائم على الأدلة على استعادة الموائل ومنع الانقراض ومساعدة أعداد من الطيور على التعافي.
يمكن لإجراءات الصون أن تحدث فرقًا ملموسًا، بدءاً من حماية المواقع الحيوية واستعادة النظم البيئية، إلى الحد من التهديدات المباشرة وتقديم دعم موجّه لأكثر الأنواع تعرضًا للخطر.

يعتمد على النسق الطبيعية الإنتاجية المُدارة بصورة مستدامة على امتداد مسار هجرته.
ورقة معلومات الأنواع في DataZoneويعتمد تنفيذ هذه التدخلات على مجموعة من العوامل التمكينية التي تضمن نجاحها واستدامتها.
فإحداث أثر طويل الأمد يتطلب وجود الأطر المؤسسية والسياسات الداعمة، والشراكات الفاعلة، والاستثمارات الكافية التي تمكّن من التطبيق الفعّال. ونظراً لأن الطيور المهاجرة تعبر الحدود الدولية خلال مراحل دورة هجرتها السنوية، فإن الحفاظ عليها يتطلب تنسيقاً وتعاوناً عابراً للحدود بين الدول والقطاعات المختلفة والمجتمعات المحلية، بما يضمن تبني نهج متكامل ومتسق للحفاظ عليها على امتداد مسارات هجرتها.
تمثل الطيور في آنٍ واحد مؤشراً تحذيرياً ومصدراً للأمل.
ورغم ذلك، لا تزال الجهود الحالية غير كافية.
فمنذ اعتماد الإطار العالمي للتنوع الحيوي كونمينغ–مونتريال عام 2022، ما يزال التقدم نحو تحقيق الأهداف والغايات المتفق عليها بحلول عام 2030 أبطأ بكثير من المستوى المطلوب.
ولضمان مستقبل الطيور المهاجرة، نتبنى رؤية طموحة لمستقبل مسارات الهجرة العالمية:
عالمٌ تزدهر فيه مجموعات الطيور المهاجرة، لتواصل ربط النظم البيئية والدول والشعوب عبر القارات.
عالمٌ تُحمى فيه شبكة المواقع والموائل الطبيعية والمناظر البيئية التي تدعم الهجرة، وتُستعاد وتُعاد مواءمتها وربطها بيئياً، بما يتيح للطيور التنقل بأمان على امتداد مسارات هجرتها.
عالمٌ نتخذ فيه إجراءات فعّالة من أجل الطبيعة والمناخ والإنسان، من خلال تعبئة التمويل، وتحول القطاعات المسببة لفقدان التنوع الحيوي نحو ممارسات أكثر استدامة، واستعادة الموائل الحيوية، ووضع حد لعمليات القتل غير المستدامة، وضمان تصميم البنية التحتية وإدارتها بما ينسجم مع متطلبات حماية الطبيعة.
إن تحقيق هذه الرؤية ليس بعيد المنال.
فالأدلة العلمية واضحة والحلول معروفة. كما تؤكد التجارب الناجحة من مختلف أنحاء العالم أن جهود الصون تؤتي ثمارها. وما نحتاجه اليوم هو أن تعزز الحكومات وقطاع الأعمال وسائر مكونات المجتمع التزامها، وأن تعمل على تنفيذ هذه الحلول بالحجم والسرعة اللازمين لتحقيق أهداف وغايات الإطار العالمي للتنوع الحيوي. فمن خلال ذلك، يمكننا تأمين مستقبل تزدهر فيه الطيور المهاجرة، إلى جانب النظم البيئية التي تعتمد عليها، والتي يعتمد عليها الإنسان أيضاً في استدامة حياته ورفاهيته.













